وعن سفيان : تعبد محمد وهو غلام ، وكانوا أهل بيت عبادة وكانت أمه تقول له : لا تمزح مع الصبيان فتهون عليهم .
أبنا محمد بن عمر ، ثنا ابن أبي الزناد ، قال : كان محمد بن المنكدر ، وصفوان بن سليم ، وأبو حازم ، وسليمان بن سحيم ، ويزيد بن خصيفة أهل عبادة وصلاة وكانوا يجتمعون بعد العصر ، وبعد العشاء فلا يفترقون حتى يدعو كل رجل بدعوات وذكر شيئًا كثيرًا .
قال محمد بن عمر : سمع محمد جابرًا وأميمة وذكر جماعة ، قال : وكان ثقة ورعًا [ ق 36 / أ ] عابدًا قليل الحديث يكثر الإسناد عن جابر ، ومات محمد بن المنكدر بالمدينة سنة ثلاثين ومائة أو في إحدى وثلاثين ومائة .
وقال ابن حبان : مات في ولاية مروان بن محمد سنة ثلاثين ومائة ، وقد نيف على السبعين . انتهى .
فهذا كما ترى الذي نقله عن اللالكائي موجود عند ابن سعد ، والذي نقله عن ابن سعد ليس في كتابه إنما هو فيه : راو عن شيخه ، والذي نقله أيضًا عن غيره موجود في كتابه عن شيخه فلو كان المزي رأى ذلك لعدده كما من عادته تعداد المؤرخين وإن كانوا متواردين على معنى واحد .
وقال عمرو بن علي : مات في ولاية مروان بن محمد ، وكذا قاله الهيثم بن عدي في الطبقة الثانية من أهل المدينة .
وفي " تاريخ المنتجالي " : في آل منكدر صلاح وعلم وعبادة ، وكان محمد يجلس مع أصحابه فيصيبه الصمات ؛ فيقوم كما هو فيضع خده على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يرجع فعوتب في ذلك فقال : إنه يصيبني خطرة فإذا وجدت ذلك استعنت بقبر النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال مالك : ربما رأيت محمدًا في موردتين وكان سيد القراء لا تكاد تسأله عن حديث إلا بكى ، وكنت إذا وجدت من قلبي قسوة أتيته فأتعظ به وانتفع
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 368
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٦٨