ومغيبة عيا القضاة عياؤها . . . كما عيت المرء الأخيذ المراوم
دنيت لها من بئر زمزم والصفا . . . بعبراء أمر صدعها متفاقم
ورثت أمورًا بالميمون وقد بدا . . . لمن راشها بالشؤم أنك عالم
وقلت لآباء القتيل وكلهم على . . . الشبه القصوى من الغيظ آدم
خذوا الحق ما عن سنة الله معدل . . . ومن يعدها يرجع لها وهو راغم
[ ق 30 / ب ] قال الزبير : حدثني يعقوب قال : لما أخذ ابن شهاب عند عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة انقطع عنه ؛ فقال عبيد الله فيه :
إذا شئت أن تلقى خليلًا مصافيا . . . وجدت وإخوان الصفا قليل
وعن حماد بن زيد قال : كان الزهري يحدث ، ثم يقول : هاتوا من أشعاركم ، هاتوا من أحاديثكم ؛ فإن الأذن مجاجة ، وإن للنفس حمضة .
وعن موسى بن عبد العزيز قال : كان ابن شهاب إذا أبى أحد من أصحاب الحديث أن يأكل يعني طعامه حلف ألا يحدثه عشرة أيام .
وعن الدراوردي قال : أول من دون العلم وكتبه ابن شهاب .
وعن مالك عن الزهري قال : كنت أخدم عبيد الله بن عبد الله حتى كنت أستقي له الماء المالح ، وكان يقول لجاريته : من بالباب ؟ فتقول : غلامك الأعمش .
وفي كتاب البلاذري ، كان الزهري سخيًا لا يبقي شيئًا فاحتاج في بعض أيامه حاجة شديدة حتى لزم بيته ؛ فجمع مولى له دراهم وأتاه بها وأشار عليه أن يشخص بها إلى الشام ويصرفها في نفقته ؛ ففعل وأصاب مالًا عظيمًا من الخليفة ولوده ؛ فلما قدم المدينة جعل يفرق ذلك المال في قرابته وأخوته وجيرانه
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 353
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٥٣