وفي " الطبقات " لابن سعد : ولاه يزيد بن عبد الملك القضاء وولى معه سليمان بن حبيب المحاربي المعروف بابن جنة .
ولما حج هشام بن عبد الملك سنة ست صيره مع ولده ، يعلمهم ويفقههم ويحدثهم ويحج معهم ، فلم يفارقهم حتى مات .
أنبا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد عن معمر قال : أول ما عرف الزهري أنه كان في مجلس عبد الملك فسألهم عبد الملك ؛ فقال : من منكم يعلم ما صنعت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين ؟ قال : فلم يكن عند أحد منهم من ذلك علم ، فقال الزهري : بلغني أنه لم يقلب منها يومئذ حجر إلا وجد تحته دم عبيط ، قال : فعرف يومئذ .
وعن مالك قال : ما أدركت بالمدينة فقيهًا محدثًا غير واحد .
قيل : من هو ؟ قال : ابن شهاب .
وعن عمرو بن دينار أنه قال : ما رأيت أحدًا أبصر بحديث من الزهري ، وعن شيخ من بني الديل قال : أخدم الزهري خمس عشرة امرأة في ليلة كل خادم ثلاثين دينارًا ثلاثين دينارًا [ تقين ] كل عشرة بخمسة عشر دينارًا .
وعن محمد بن المنكدر قال : رأيت بين عيني الزهري أثر السجود ليس على أنفه منه شيء ، وعن إبراهيم بن سعد عن أبيه أن هشام بن عبد الملك قضى دين ابن شهاب ثمانين ألف درهم .
أبنا محمد بن عمر أبنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري قال : كان عمي قد اتفق هو وابن هشام بن عبد الملك إن مات هشام أن يلحقا بجبل الدخان - يعني لما كان الزهري يؤلب به في حق الوليد بن يزيد ويجتهد في خلعه - ؛ فمات الزهري قبل هشام بأشهر ، وكان الوليد يتلهف لو قبض عليه .
قال محمد بن عمر : قدم الزهري إلى أمواله بثلية بشغب ، وبدا فمرض هناك ، فمات فأوصى أن يدفن على قارعة الطريق ، لليلة سبع عشرة من رمضان ، سنة أربع وعشرين ، وهو ابن خمس وسبعين سنة .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 349
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٤٩