إسماعيل بن إبراهيم : أول من تكلم في الاعتزال واصل ودخل معه في ذلك عمرو فأعجب به وزوجه أخته .
وقال : زوجتك برجل ما يصلح أن يكون إلا خليفة [ ق 241 / أ ] وعن اليسع قال : تكلم واصل يومًا فقال عمرو : ألا تسمعوا ، ما كلام الحسن وابن سيرين عندما تسمعون إلا خرق الحيض المطروحة .
قال الساجي : كان الحسن ، وأيوب ، وابن عون ، وسليمان التيمي ، ويونس بن عبيد يذمون عمرًا وينهون الناس عنه .
وكانوا أعلم الناس به .
حدث عنه الثوري ، وسلام بن أبي مطيع فقالا : ثنا المكتوم عمرو بن عبيد .
ولما حدث عنه ابن جريج قال له رجل من بني جمح : أناشدك أن تروي عن مثل عمرو بن عبيد .
قال : فقال له : اسكت ، والله لقد رأيت عطاء وطاوسًا فما رأت عيناي مثله .
وقال الساجي : عن يحيى بن سعيد : رأيته يصلي في مسجده خلاف صلاته في منزله ، نسبه إلى الرياء ، وقال ابن عون : قلت لأيوب : أكان يرائي ؟ قال : كان أرق دينًا من أن يرائي .
قال أبو يحيى : وإنما رأى هؤلاء سمته فظنوا به خيرًا ، وأهل بلده أعلم به منهم ، وله مثالب يطول ذكرها وقد كنت أمليت بعضها على الناس ، وحديثه لا يشبه رواية أهل التثبت .
ثنا عبد الله بن خراش ، ثنا صالح ، عن علي قال : سمعت يحيى يقول : لم يسمع عمرو بن عبيد من أبي قلابة شيئًا .
قال عبد الله بن أحمد : كان أبي يحدث عن عمرو بن عبيد وربما قال : عن رجل لا يسميه ، ثم تركه فكان لا يحدث عنه .
وقيل لابن المبارك : لم رويت عن سعيد وهشام الدستوائي وتركت عمرو بن عبيد ورأيهم واحد ؟ فقال : كان عمرو يدعو إلى رأيه ويظهر الدعوة ، وكان هذان ساكتين .
انتهى كلام الساجي .
وفي كتاب " السنن " لللالكائي : ثنا أحمد بن محمد بن عمران ، ثنا محمد بن
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 215
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢١٥