في فرقان ما بين القولين ، ثم إن الهيثم لم يذكر وفاته إلا في سنة ثلاث وأربعين في " تاريخه " ، لم يذكر سنة إحدى وخمسين بحال ، وبعيد أن يختلف قوله هذا الاختلاف ، لأن ابن سعد إذا روى عنه يصرح باسمه ولا يكنى عنه .
وذكر الأخفش أن من اعتص السيف مكان العصا قيل فيه : العاصي بالياء وكان أبو عمرو يعتصه فقيل له ذلك أو قيل له : ذلك تفاؤلًا ، وفي " ليس " لابن خالويه : قال جرير للفرزدق :
تصف السيوف وغيركم يعصى بها . . . ما لقي القيون وذاك فعل الضعيف
وفي " سيرة " ابن إسحاق : وقال علي بن أبي طالب في غزوة بدر :
بأيديهم بيص خفاف عصوا بها . . . وقد حادثوها بالجلاء وبالصقل
والله تعالى أعلم .
وفي كتاب ابن الأثير : مات سنة سبع وأربعين ، وثلاث أصح .
وفي كتاب " المفجعين " لأبي العباس : كان عمرو قصير القامة ، عظيم الهامة ، ناتئ الجبهة ، واسع الفم ، عظيم الكفين والقدمين ، بعيد ما بين المنكبين ، إذا تكلم ملأ صوته المسجد .
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير " : نظر عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاصي يمشي فقال : ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرًا .
وفي " النصوص " لابن صاعد : عن محمد بن سلام : " لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم عمرًا وخالدًا وعثمان بن طلحة مقبلين ليسلموا قال : رمتكم مكة بأفلاذ كبدها " قال : واشترط عمرو على النبي صلى الله عليه وسلم أن يشركه في الأمر فأعطاه ذلك ، ثم وجهه قبل الشام وأمد بجيش فيهم أبو بكر الصديق - رضي الله عنهم .
وفي " معجم الطبراني الكبير " : روى عنه : زياد مولاه ، وهنى مولاه ، وأبو
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 196
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٩٦