فحدثني بعشرة أحاديث ، فقلت : يا أبا محمد ، إني قد تقدمت في طلب العلم ، ولقيت عطاء بن السائب ، وعبد الملك بن عمير ، وجماعة من أصحابك ، فأحب أن تعرف لي تقدمي ، قال : فما حالك عندنا غير ذا . قال : فقمت غضبان ، وقلت : ما لي فقر إليك ، فقيل للأعمش : إن هذا صاحب زيد بن أبي أنيسة ، وقد كتب عنه ، وهو له صديق . فقال : ردوه ، ردوه . فقال : لله أبوك ألا ذكرت لنا زيدا . فقلت : قد تقربت إليك بما ظننت به أنفع لي عندك بالقرابة والعشيرة . فقال : إن زيدا لي أخ وصديق ، فحدثني بنحو من خمسين حديثا ، وما زلت أعرفها فيه حتى خرجت من الكوفة . وقال عبيد الله : كنا يوما عند عبد الملك بن صالح ، فقال : يا عبيد الله ، من آل محمد ؟ قال : فقلت : كل من آمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - قال أبو علي : سمعت أبا عمر هلالا يقول : سمعت أشياخنا يقولون : وله عبيد الله سنة إحدى ومائة ، ومات سنة ثمانين ومائة .
وذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الرابعة من أهل [ ق 66 ب ] حران .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال : كان راويا لزيد بن أبي أنيسة ، روى عنه أهل الجزيرة مات سنة ثمانين ، وهو ابن ست وسبعين سنة .
وخرج حديثه في " صحيحه " .
وقال العجلي : ثقة .
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال : وثقه ابن نمير ، وابن وضاح ، وابن عبد الرحيم ، وذكر آخرين .
وفي " تاريخ القراب " : مات مدخل سنة ثمانين ومائة .
وقال المنتجيلي : كان ثقة عابدا وعن علي بن معبد قال : سألت أبا وهب ، فقلت : يا أبا وهب ، ما تقول في ديوانهم ؟ فقال : إني لأرى كلامه يحرم ، فكيف ديوانهم . وسمعته يقول : زمن الرشيد والله إن هارون علي لهين ،
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 57
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٥٧