أبيه قال : قدمت امرأة من هذيل ، وكانت جميلة ، فخطبها جماعة من أشراف أهل المدينة فأبت أن تتزوج ، وكان معها قين لها فبلغ عبيد الله امتناعها ، فعرض للقوم فقال :
أحبك حبا لا يحبك مثله . . . قريب ولا في العالمين بعيد
أحبك حبا لو شعرت ببعضه . . . لجدت ولم يصعب عليك شديد
وحبك يا أم الصبي معذبي . . . شهيدي أبو بكر فنعم شهيد
ويعلم وجدي قاسم بن محمد وعروة . . . ما ألقى بكم وسعيد
ويعلم ما أخفي سليمان علمه . . . وخارجة يبدي بنا ويعيد
متى تسألي عما أقول فتخبري . . . فلله عندي طارف وتليد
[ ق 55 / ب ] فقال سعيد بن المسيب : أما أنت والله فلقد أمنت أن تسألنا ، وما رجوت أن تسألنا أن نشهد لك بزور .
وله يتغزل بزوجته عثمة ، وأظن أكثرها بعد طلاقه إياها :
غراب وظن أغضب القرب ناديا . . . بصرم وصرد أن الحشى يصيح
لعمري لئن شطت بعثمة دارها . . . لقد كدت من وشك الفراق أليح
أروح بهم ثم أغدو بمثله . . . وتحسب أني في الثياب صحيح
وفيها يقول :
كتمت الهوى حتى أضربك الكتم . . . ولأمك أقوام ولومهم ظلم
تجنيت إتيان الحبيب تأثما . . . ألا إن هجران الحبيب هو الإثم
ونم عليك الكاشحون وقبلهم . . . عليك الهوى قد نم ينفع النم
وزادك إغراء بها طول هجرها . . . قديما وأبلى لحم أعظمك الهم
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 37
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٧