لقد خضعت واستسلمت وتضألت . . . لعزة ذي العرش الملوك الجبابر
فالبدار البدار والحذار الحذار من الدنيا ومكائدها ، وما نصبت لك من مصائدها وتحلت لك من زينتها ، وأظهرت لك من محبتها .
وفي دون ما عانيت من فجعاتها . . . إلى رفضها داع وبالذهد أمر
فجد ولا تغفل فعيشك زائل . . . وأنت إلى دار الإقامة صائر
ولا تطلب الدنيا فإن طلابها . . . وإن نلت منها غبة لك ضائر
وقال العتبي عن أبيه : كان علي بن حسين أفضل بني هاشم . وعن ابنه محمد بن علي قال : كان أبي إذا مرت به جنازة يقول :
نراع إذا الجنائز قابلتنا . . . ونلهو حين تمضي ذاهبات
كروعة ثلة لمغار سبع . . . فلما غاب عادت راتعات
انتهى . هذان البيتان عزاهما الزبير في " المجالسة " لعروة بين أذنيه ، والله أعلم .
وأنشد له أبو حامد في كتاب " منهاج العابدين " :
إني لألتمس من علمي جواهرة . . . كما ترى الجوهرة فيفتنا
يا رب جوهر علم لو أبوح به . . . لقيل لي أنت ممن تعبد الوثنا
لاستحل رجال مسلمون دمي . . . يرون أن ما يأتونه حسنا
وعنه قال : مات أبي في أول السنة .
وقال الواقدي : كان علي مع أبيه وهو ابن ثلاث أو أربع وعشرين ، وليس قول من قال : إنه كان صغيرا لمن ينبت بشيء ، وكيف كذلك ، وقد ولد له أبو
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 303
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٠٣