نسمع منهم واحدا بعد واحد فأرجع . . . قد أودعنه طيلة القبر [ ق 133 / أ ]
فموتك مسرورا بفقد منغصي . . . فقد أوجع الأحشاء فقد أبي نصر
بني كان البدر يشبه وجهه . . . يشيب سباب الحول في مدة الشهر
ومن جيد شعره القديم ما قرأته على الباهلي عنه : -
أقلي اللوم أخت بني ثمامة . . . وردي الوصل لقيت السلامة
كأني لا يلامني نحيل . . . ولا أرعى وصال ذوي الملامة
وقائلة برمل زرود لما رأتني . . . شاحبا خلق العمامة
كنصل السيف أخلق وهو ماض . . . على أيامه باقي الصرامة
أنجدي في المحلة أم تهام . . . وما بعد المحلة من تهامة
فإما تسألي عني فإني . . . عماني الأرومة والدعامة
نمى بي مازن وبنو أبيه . . . إلى الغر السوابق من خطامه
أبيت فما أقر بنوم فيهم . . . ولا أغضي الجفون على ظلامه
بذلت لدي العدواة كأس . . . جنف وللضيف التحية والكرامة
سأبذل ما ملكت لجار بيتي . . . وأحفظه إلى يوم القيامة
وحدثني العلاء بن أيوب والحسين محمد الرامهزي عن علي بن حرب ، فذكر حديثا . قال أبو زكريا : وكان أبوه رجلا نبيلا ذا همة ، رحل في طلب العلم أولا لنفسه ، وكتب عن مالك بن أنس ، وأنظاره من المكيين ، وأهل الكوفة والبصرة ، ثم رحل بولده بعد ، فلقي بهم الناس ، وكان المحدثون في الأمصار يكرمونه ويؤثرونه ، وكان يبرهم ويفضل عليهم أفضالا كثيرا ، وحدث وكتب عنه ، ومات سنة ست وعشرين ومائتين ، وله من الإخوة معاوية ومحمد وأحمد بنو حرب حدثوا كلهم .
وفي " النبل " لابن عساكر : يقال : مات علي سنة ثلاث وستين .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 289
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٨٩