، وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي ، فَاسْأَلُونِي فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا ، فَيَقُولُ : رِضَايَ أَحَلَّكُمْ دَارِي ، وَإِنَّ لَكُمْ كَرَامَتِي ، فَسَلُونِي ، فَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ إِلَى مِقْدَارِ مُنْصَرَفِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، ثُمَّ يَصْعَدُ عَلَى كُرْسِيِّهِ فَيَصْعَدُ مَعَهُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ ، وَهِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ لَا فَصْمَ وَلَا قَصْمَ أَوْ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ أَوْ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا ، أَوْ قَالَ مِنْهَا أَوْ كَمَا قَالَ ، وَمِنْهَا غُرُفُهَا وَأَبْوَابُهَا مُطَّرِدَةٌ فِيهَا ، أَنْهَارُهَا مُتَدَلِّيَةٌ فِيهَا ، ثِمَارُهَا فِيهَا ، أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً وَلِيَزْدَادُوا نَظَرًا إِلَى وَجْهِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِذَلِكَ دُعِيَ يَوْمَ الْمَزِيدِ " أَوْ كَمَا قَالَ
461 - وَحَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ أَلْفَيْ سَنَةٍ يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ يَنْظُرُ فِي أَزْوَاجِهِ وَسُرُرِهِ وَخَدَمِهِ وَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ » 462 - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ ، نا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ
كتاب السنة — صفحة 251
مساهمون: عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل
ص٢٥١