تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب السنة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
175 - سَمِعْتُ أَبَا مَعْمَرٍ ، يَقُولُ : « الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَمَنْ شَكَّ فِي أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَهُوَ جَهْمِيُّ بَلْ شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيِّ » 176 - سَمِعْتُ أَبَا مَعْمَرٍ ، يَقُولُ : " أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ : الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ " 177 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ ، قَالَ : رَأَيْتُ فِيَ كِتَابِ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بِخَطِّهِ : " إِذَا قَالَ لَكَ الْجَهْمِيُّ أَخْبِرْنِي عَنِ الْقُرْآنِ ، أَهُوَ اللَّهُ أَمْ غَيْرُ اللَّهِ ؟ فَإِنَّ الْجَوَّابَ أَنْ يُقَالَ لَهُ : أَحَلْتَ فِي مَسْأَلَتِكَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَصَفَهُ بِوَصْفٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَتِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { ألم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [ السجدة : 2 ] فَهُوَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَقُلْ هُوَ أَنَا وَلَا هُوَ غَيْرِي إِنَّمَا سَمَّاهُ كَلَامَهُ ، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَنَا غَيْرُ مَا حَلَّاهُ بِهِ وَنَنْفِي عَنْهُ مَا نَفَى ، فَإِنْ قَالُوا : أَرَأَيْتُمْ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [ النحل : 40 ] فَالْقُرْآنُ شَيْءٌ فَهُوَ مَخْلُوقٌ فَقِيلَ لَهُ : لَيْسَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا تَسْمَعُ كَلَامَهُ { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [ النحل : 40 ] فَأَخْبَرَكَ أَنَّ الْقَوْلَ كَانَ مِنْهُ قَبْلَ الشَّيْءِ فَالْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَبَقَ الشَّيْءَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ { كُنْ } [ الجاثية : 31 ] أَيْ كَانَ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَكُوِّنَهُ "
سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ " 178 - سَأَلْتُ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قُلْتُ : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَالَ : التِّلَاوَةُ مَخْلُوقَةٌ وَأَلْفَاظُنَا