وفي « المنزل » للكلبي : هو ابن عدي بن عمرو بن سبأ .
قال الرشاطي عن الهمداني : هو زنباع بن روح بن سلامة بن حداد بن حديدة بن أمية بن امرئ القيس بن جمانة بن مالك بن زيد مناه ، بن أفصى بن سعد بن إياس بن زبيل بن خرام بن جذام .
وكان عاملا للحارث الأصغر الغساني على الصدقة في الجاهلية ، فمر هشام بن المغيرة ، وعمر بن الخطاب به ، وقد جعلا ما لهما في بطن شارف من الإبل ، ففتشهما فلم يجد معهما شيئا ، ونظر إلى الشارف تذرف عيناها ، فأمر بها فنحرت ، واستخرج المال من كرشها ، فأخذ منه حقه ، ورد إليهما الفاضل ، فقال عمر - رضي الله عنه - في ذلك :
متى ألق زنباع بن روح ببلدة . . . لي النصف منه يقرع السن من ندم
ويستوخم الأمر الذي جاء عامدا . . . ومن يعتمد ظلم الأكارم يتخم
فيا راكبا أما عرضت فبلغن . . . قبائلنا أهل السماحة والكرم
[ ق 40 / ب ]
عديا ومخزوما وتيما وهاشما . . . وزهرة إن لاقيتهم وبني سهم
ستعلم أن الحي حي ابن غالب . . . مصاليب في الهيجا مضاريب كلبهم
أغرت على عير القوم ظلمتهم . . . ولو ذب زنباع عن العير لم يسلم
فأجابه زنباع :
تمني أخو فهر لقائي سفاهة . . . وإن ألقه لا أقرع السن من ندم
ينادي قريشا مستغيثا كأنه . . . ينادي بهم أننا جفنة أو عمم
وبالله لولا البيت ثم استعاذهم . . . به وبأكناف المشاعر والحرم
لزرناهم بالخيل في أبطحيهم . . . وبالهند وأنياب والفتية البهم
ويعمل علما ليس بالظن أين متى . . . ألقه للحرب يقر ويهتضم
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 78
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٧٨