وكان يحفي شاربه ، ويصفر لحيته ، وقال أبو أحمد العسكري : كان يقال له : عفيف المسألة ؛ لأنه عف فلم يسأل أحدا . وقال الجهمي : قيل ذاك لوالده لأنه طوى ثلاثا فلم يسأل فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « من أراد أن ينظر إلى عفيف المسألة فلينظر إلى مالك بن سنان » .
وقتادة بن النعمان أخو أبي سعيد لأمه ، ومات أبو سعيد سنة خمس وستين .
وقال ابن عيينة : أدرك أبو سعيد الحرة ، وكانت سنة ثلاث وستين ، وذكر بعضهم أن أبا شيبة الخدري أخوه .
وفي « تاريخ البخاري » ، و « كتاب » أبي منصور الباوردي : مات بعد الحرة بسنة .
وقال أبو هارون العبدي : رأيت لحيته بيضاء خصلا خصلا ، قال : ورأيته ممعط اللحية ، فقلت : تعبث بلحيتك فقال : لا هذا ما لقيت من ظلمة أهل الشام دخلوا علي زمن الحرة فأخذوا ما كان في البيت من متاع وخرقي ، ثم دخلت طائفة أخرى فلم يجدوا في البيت شيئا فأشفقوا أن يخرجوا بغير شيء فقالوا : اضجعوا الشيخ فأضجعوني فجعل كل واحد منهم يأخذ من لحيتي خصلة ، فأنا أتركها حتى أوافي بها ربي عز وجل .
وقال أبو الحسن علي بن المديني : مات سنة ثلاث وستين .
وفي قول المزي : روى عنه أبو الخليل مرسلا ، نظر ؛ لأن الترمذي لما خرج حديثه في كتاب « النكاح » عنه عن أبي سعيد قال : حسن .
وكذا ذكره الطوسي في « أحكامه » ، ورواه النسائي أيضا كذلك ولم يعترضه ، والله أعلم .
والذي قاله ابن عساكر : روى عن قتادة عن أبي الخليل عن أبي علقمة عن أبي سعيد ، لا يكفي في الانقطاع إذ لم ينص عليه ، وإلا فقد رأينا الإنسان يروي عمن سمع حديثا ثم يرويه عن آخر عنه هذا إذا كان ذلك الشيخ
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 245
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٤٥