بني مخزوم أنه سأل سعدا ، قال أبو جعفر : فبان فساد هذا الحديث في إسناده ومتنه وأنه لا حجة لمن خالف أبا حنيفة ومن تابعه فيه .
وقال أبو الحسين ابن الحصار في كتابه « تقريب المدارك في الكلام على موطأ مالك » : اختلف في زيد بن أبي عياش ، فقال البخاري في تاريخه : زيد أبو عياش هو زيد بن الصامت من صغار الصحابة .
ولما ذكره البزار في « مسنده » وذكره من طريق مالك قال : وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد . انتهى ، وفيه نظر لما أسلفناه ولما يأتي بعد أيضا .
وقال أبو محمد ابن حزم في « المحلى » : زيد أبو عياش لا يدري من هو .
وقال أبو زيد الدوسي في كتاب « الأسرار » : هو ضعيف في النقلة .
وفي كتاب الصريفيني عن الإمام أبي حنيفة : هو مجهول .
وقال أبو الحسن الدارقطني : ثقة .
ولما ذكر الإشبيلي هذا الحديث قال : اختلف في صحته ، ويقال : إن أبا عياش هذا مجهول ، وأقره ابن القطان ولم ينكر عليه ، وفي كتاب ابن المواق : عينه معروفة وحاله مجهولة .
ولما خرجه الحاكم قال : هذا حديث صحيح لإجماع أئمة أهل النقل على إمامة مالك وأنه محكم في كل ما يرويه من الحديث ، إذ لم يوحد في روايته إلا الصحيح خصوصا في حديث أهل المدينة لمتابعة هؤلاء الأئمة - يعني يحيى بن أبي كثير وإسماعيل بن أمية في روايته عن أبي يزيد ، والشيخان لم يخرجاه لما خشيا من جهالة زيد أبي عياش .
وفرق أبو أحمد الحاكم بين زيد أبي عياش الزرقي الصحابي ، وبين زيد بن
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 169
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٦٩