وعن عائشة : ما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش إلا أمره عليهم ؛ وإن بقي بعده استخلفه .
وقال الجاحظ في كتابه المعروف « بالهاشميات » قال أبو عبيد : كانت قريش تشحي أولادها زيدا لمحبتها في قصي ، فلما وهبت خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مولاها ابن حارثة سماه زيدا لذلك انتهى كلامهما ، وكما ذكره عمرو عن أبي عبيد ألفيته في كتاب « الأنساب » تأليفه ، وفيه نظر لما أنشده ابن إسحاق وغيره لأبيه قبل أن يعلم أين مقره من أبيات [ 51 / ب ] .
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل أخي . . . فيرجى أم أتى دونه الأجل
فوالله ما أدري وإن كنت سائلا . . . أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل ؟
قال ابن إسحاق : وسمي جده شرحبيل وتعقب الناس عليه قوله ، وقالوا : الصواب شراحيل ، فكان أول ذكر آمن وصلى بعد علي زيد بن حارثة .
وفي كتاب ابن السكن : قيل وهو ابن خمس وخمسين سنة ، وكان قصيرا شديد الأدمة ، في أنفه فطس .
وفي كتاب أبي عمر ابن عبد البر : لما وهبته خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم كان عمره ثمان سنين .
ولما مر به ركب من كلب عرفهم وعرفوه حملهم هذه الأبيات لأبويه وقومه .
وفي « تاريخ المزة » : رآه رجل من صه فعرفه فقال : أنت زيد بن حارثة ؟ قال : لا أنا زيد بن محمد ، إن أباك وعمومتك وإخوتك قد أتعبوا الإبل ، وأنفقوا الأموال في سببك .
فقال زيد :
أحن قومي وإن كنت نائيا . . . فإني قعيد البيت عند المشاعر
فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم . . . ولا تعلموا في الأرض نص الأباعر
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 141
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٤١