وقضيت فيما لم أجد أثرا . . . به بنظائر معروفة ومعالم
وفي كتاب " ليس " لابن خالويه : وثنيت رجل عبد الله بن شبرمة فقال بعضهم :
خرجت وقاضي القضاة منفكة رجله مؤلمة . . . فغزوان حر وأم العلا ، إن الله عافى شبرمة
فقال القاضي : جزاك الله خيرا فلما خرج قالوا له : والله ما نعرف له جارية ولا غلاما ! فقال : غزوان شنوري وأم العلاء أمتنا وقد أعتقتهما .
وقال ابن قانع : كان له قدر .
وفي " تاريخ " ابن أبي خيثمة الكبير استعمل يوسف بن عمر : ابن شبرمة على القضاء ، ثم عزله وبعثه إلى سجستان وولى ابن أبي ليلى .
ثنا أبو مسلم قال : قال سفيان : سأل بعض الأمراء ابن شبرمة ما هذه الأحاديث التي تحدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : كتاب كان عندنا وقيل له يوما :
ارتفع إلى الصدر قال : حيث جلست فأنا صدر . وكان محمد بن عبد الرحمن مولى آل الطلحة يجلس إلى ابن شبرمة فقالوا : إنه يستشيره فقال للحرسي إذا جاء فامنعه قال : محمد بن فضيل عن أبيه دخل كرز [ ق 278 / ب ] على ابن شبرمة يعوده ، وهو مبرسم فتفل في أذنه فبرأ فقال ابن شبرمة :
لو شئت كنت ككرز في تعبده . . . أو كابن طارق حول البيت في الحرم
قد حال دون لذيذ العيش خوفهما . . . وسارعا في طلاب الفوز
والكرز يريد كرز بن زبدة .
قال أبو موسى المدني في كتابه الترغيب : تعبد حتى أنه لم يوجد عليه من اللحم ما يوجد على العصفور ، وقيل له : نراك معجبا برأيك . فقال : لو لم أعجب به لم أقض به ، وقال معمر : لما عزل عن ولاية اليمن وتفردني وإياه الميسر فلم يكن معنا أحد ، قال لي : يا أبا عروة أحمد الله أني لم أستبدل بقميصي هذا قميصا منذ دخلته ، ثم قال : إنما أقول لك حلالا ، فأما الحرام فلا سبيل إليه .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 397
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٩٧