وكان أعلم منه بالحديث ، وكان ربيعة أورع
من أبي الزناد ، وكان مالك يفضله ويرفع به ، ويثني عليه في الفقه والفضل ، على أنه ممن اعتزل حلقته لإغراقه في الرأي .
وذكره الخطيب في « الرواة عن مالك بن أنس » ، تلميذه .
وفي كتاب « الآباء والأمهات » لأبي الأصبغ السرقسطي : أهل المدينة يسمون اللقيط فرخا ، وكان الفضل بن الربيع يلقب فرخا ؛ لأنه كان دعيا لغير رشده .
وقال الطبري في « طبقات الفقهاء » : وكان من مقدمهم - يعني فقهاء المدينة - كان فقيها سريا سخيا . وقال ابن شهاب : ما مثل ربيعة عندي إلا مثل الفرس حين يخرج من الفصيل ، حيث ما وجهته ينبعث بك .
وقال الساجي : حدثنا أحمد بن محمد ( . . . . . ) ، إبراهيم بن المنذر الحزامي ، ثنا محمد بن فليح ، عن أبيه ، قال : سمعت الزهري يقول : أخرجني من المدينة العبدان : ربيعة ، وأبو الزناد .
وقال أبو مصعب الزهري : كان ربيعة ، وأبو الزناد فقيهي أهل المدينة في زمانهما .
وقال أبو جعفر البغدادي قلت ليحيى : من أكثر في سعيد ، الزهري أم ربيعة ؟
قال : الزهري في الحديث أكثر ، وما ربيعة بدونه ، والغالب على ربيعة الفقه ، وعلى الزهري الحديث ، ولكل واحد منهما مقام أقامه الله تعالى فيه .
وقال عبد العزيز بن أبي سلمة : قلت لربيعة - في مرضه الذي مات فيه - : إنا قد تعلمنا منك ، وربما جاءنا من يستفتينا في الشيء . لم نسمع فيه شيئا ، فترى إن رأينا خيرا له من رأيه لنفسه فنفيته ؟ قال : فقال ربيعة : أقعدوني ، ثم قال :
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 355
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٥٥