سقى الله قبرا حله من غمامة . . . بوابل غيث صفوه متفجر
لقد طلب الحساد في الناس كيده . . . فما قدروا حتى عموا وتحيروا
وقال أبو محمد الرشاطي : هو ثقة صاحب سنة مأمون إمام في القراءة . وكذا قاله أبو عمرو الداني في كتاب « الطبقات » .
وذكر النقاش أنه كان يشرب الشراب على التأويل ، فقرأ عليه ابن أخته يوما ( ليميز الله الخبيث من الطيب ) فقال : يا خال إذا ميز الله الخبيث من الطيب أين يكون الشراب ؟ قال : مع الخبيث ، قال : فترضى أن تكون مع الخبيث ؟ قال : اذهب فصب كل شيء في البيت . فأعقبه الله الصوم فكان يصوم إلى أن مات .
وقال الخليلي : ثقة متفق عليه عالم بالقراءات رضيه الأئمة .
وفي قول المزي : ذكره الحضرمي وموسى بن هارون والبغوي وابن حبان أنه مات سنة تسع وعشرين . زاد بعضهم : في جمادى الآخرة . وقال ابن حبان : ببغداد يوم السبت لسبع مضين من جمادى الآخرة . نظر من حيث إنه إنما نقل ترجمته جميعها من « تاريخ الخطيب » ، إلا كلام ابن حبان .
وفي « تاريخ الخطيب » : أنبأ ابن الفضل ، أنبأ الخالدي ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي . وأنبأ دعلج ، أنبأ الأبار ، وأنبأ أحمد بن أبي جعفر ، أنبأ محمد بن المظفر قال : قال عبد الله البغوي : مات خلف بن هشام في سنة تسع وعشرين ومائتين . زاد البغوي : في جمادى الآخرة ببغداد . وذكر موسى بن هارون : أنه مات يوم السبت السابع من جمادى الآخرة . انتهى .
فهذا كما ترى قوله : زاد بعضهم . فيه نظر ؛ لأن البغوي الذي سبق بذكره هو القائل ذاك ، فذكر البعض هنا فيه نظر ، وإتيانه باليوم من عند ابن حبان غير
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 208
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٠٨