بني زهرة ، وكان فاضلا يكنى أبا يحيى ، وقيل : أبو محمد ، وهو أول من مات بالكوفة بعد صفين ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين تميم مولى خراش بن الصمة ، مات سنة سبع وقيل تسع وثلاثين بعد أن شهد صفين والنهروان ، وقيل : مات سنة تسع عشرة وصلى عليه عمر بن الخطاب .
وقال أبو نعيم الحافظ : مولى عتبة بن عزوان .
وقال أبو صالح : كان خباب قينا يطبع السيوف ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يألفه ويأتيه ، فأخبرت مولاته بذلك فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتصفها على رأسه ، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : اللهم انصر خبابا . فشكت مولاته من رأسها ، فكانت تعوي مثل الكلاب .
فقيل لها : اكتوي . فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها .
ولما رجع علي من صفين رأى قبره بظهر الكوفة ، وكان أول من دفن بها ، وإنما كانوا يدفنون موتاهم في أفنيتهم ، وعلى أبواب دورهم ، قال : رحم الله خبابا أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلي في جسمه ولم يضيع الله أجر من أحسن عملا .
وقال ابن الأثير : الصحيح أنه لم يشهد صفين ، منعه من شهودها طول مرضه ، وأما خباب المتوفى سنة تسع عشرة فهو مولى عتبة بن غزوان آخر .
وذكر بعض العلماء أن خباب بن الأرت لم يكن
قينا ، وإنما القين خباب مولى عتبة والله أعلم .
وقال ابن حبان : مات منصرف علي من صفين سنة سبع ، وهو أول من قبره علي بالكوفة بعد منصرفه من صفين وهو ابن خمسين سنة ، وصلى عليه علي بن أبي طالب ، وقيل : مات سنة تسع عشرة والأول أصح .
وفي سنة تسع عشرة ذكر وفاته ابن أبي عاصم .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 170
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٧٠