ولما قيل لعمر : لو عهدت . فقال : لو أدركت خالدا ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي : من استخلفت على أمة محمد ؟ لقلت : سمعت عبدك وخليلك يقول : « لخالد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين » .
وقال خالد : منعني من حفظ القرآن .
ولما نزل الحيرة قيل له : احذر السم لا يسقيكه الأعاجم . فقال : إيتوني به . فأخذه بيده وقال : باسم الله . وشربه فلم يضره شيئا .
وأتى برجل ومعه زق خمر فقال : اللهم اجعله عسلا . فصار عسلا .
وأتى بآخر ومعه زق فقال : ما هذا ؟ قال : خل . قال : جعله الله خلا فصار خلا .
ولما طلق زوجته سئل عن ذلك . فقال : لم يصبها مذ كانت عندي مرض ولا بلاء فرابني ذلك منها .
وكان خالد من أمد الناس بصرا ، ولما مات قالت أمه تبكيه :
أنت خير من ألف ألف من الناس . . . إذا ما كبت وجوه الرجال
أشجاع فأنت أشجع من ليث . . . عرين حميم أبي أشبال
أجود فأنت أجود من سيل . . . دياس يسيل بين الجبال
ولما بلغ عمر موته قال : قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترقق ، ولم يوجد له بعد إلا فرسه وغلامه وسلاحه ، فقال عمر : رحمه الله أبا سليمان إن كنا لنظن به غير هذا .
وفي « الأوائل » للعسكري : كان أبوه أول من خلع نعليه لدخول الكعبة فخلع
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 156
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٥٦