وقال في كتاب « الحيوان » : كان مذكورا بشدة العقل .
وذكر أبو العباس في كتاب « المفجَّعين » تأليفه : قال إياس يوماً لجلسائه : اعلموا أني لا أبلغ يوم النحر حتى أموت ، رأيت كأني وأبي نركض فرسين فلم أسبقه ولم يسبقني ، وليلة النحر أبلغ سن أبي فبات تلك الليلة فأصبح ميتاً بضيعة له يقال لها : عبدسا سنة ثنتين وعشرين ، وسيأتي عن أمه - أيضا - كذلك .
وفي « تاريخ ابن أبي خيثمة » : ولي قضاء البصرة من قبل عدي بن أرطاة ، وقال ابن علية : كان فهماً ، كان ابن عون يقول : كان بعضهم يقول : لو كان شريح هاهنا حمل له استنجاءه .
وعن أيوب قال : كنت أسمع عن إياس بقضاء يشبه قضاء شريح ، فأخبرني إياس بعد ذلك قال : كنت أبعث خالدا الحذاء إلى ابن سيرين يسأله .
وعن هشيم لم يكن يخضب .
وعن داود ، قال : قال إياس : من لا يعرف عيب نفسه فهو أحمق ، فقيل له : ما عيبك ؟ قال : كثرة الكلام .
ووقع بينه وبين عدي كلام ، فخرج إلى عمر بن عبد العزيز يشكوه فولى عدي الحسن البصري ، وكتب إلى عمر يقع في إياس ويمدح الحسن .
وقال المبرد : كان إياس أحد العقلاء الدهاة الفضلاء ، ولما سأله عدي بن أرطاة أن يمدحه عند الخليفة ، قال إياس : أعلى الكذب تريدني ؟ والله ما سرني أني كذبت كذبة يغفرها الله لي ولا يطلع عليها إلا هذا - وأومأ إلى ابنه - ولي ما طلعت عليه الشمس .
وذكره الطبراني وأبو نعيم وأبو بكر في جملة « الصحابة » .
628 - ( عس ) إياس بن نُذَيْر الضبي الكوفي .
خرج أبو عبد الله الحاكم حديثه في « مستدركه » .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 307
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٠٧