كذلك ، وغير واحد ، وتبعه المزي ولم يعينه ، إنما قال : روى عن ابن محيريز ، والصحيح أن بينهما خالد بن دريك ، وليس جيداً لأمرين :
الأول : استبداده به من غير عزو .
الثاني : ما قاله الخطيب لقائل أن يقول : لم يصرح إمام من أئمة هذا الشأن بعدم سماعه منه ، ولا هو صرح بذلك ، ولو قاله لقبل منه ، إنما قاله استنباطاً من حديث واحد روى عنه بدخول واسطة بينهما .
وهذا رواه الأوزاعي ، من عند الطبراني ، ثنا أسيد عن خالد بن دريك ، عن ابن محيريز قال : قلت لأبي جمعة .
فذكر قوله : « قلنا يا رسول الله أحد خير منا أسلمنا وجاهدنا معك ؟ قال : « نعم ، قوم يكونون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني » .
وذلك غير قادح في اتصال ما بينهما ، لأن الإنسان يسمع من شيخه أحاديث ولم يسمع منه شيئا خاصاً فلا قدح ، إنما يدل على ثقة ذلك الرجل وتحريه الصدق .
وفي كلامه إشعار أن البخاري تفرد به ، وليس كذلك لما بيناه ، علي أن هذا الحديث المستدل به قد اختلف فيه على الأوزاعي :
فرواه عنه عقبة بن علقمة عند « ابن عساكر » عن أسيد ، قال : قال رجل لأبي جمعة ، الحديث . فهذا يدلك على أن الأوزاعي رحمه الله مع جلالته لم يضبط هذا عن أسيد .
ولهذا قال أبو نصر بن ماكولا : يروي حدثا يختلف فيه .
وقد وهم الأوزاعي فيه وهماً آخر بينه ابن عساكر ، وهو قوله : روى عن أبي واقد الليثي صالح بن محمد قال أبو القاسم قوله ابن محمد وهم .
وأيضا - فلا ينكر له منه سماع بجواره معه بالرملة قصبة فلسطين ، لإدراكه إياه ، توفي ابن محيريز في سنة مائة ، وأسيد سنة أربع وأربعين ومائة عن سن
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 222
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٢٢