ألا يا نفس أنت جنيت هذا
فذوقى ثمّ ذوقي ثمّ ذوقي
وقالت
يا حبّ باللَّه لم هجرتينى
صددت عنّى فما تبالينى
وآمل الوعد منك ذو غرر
لا تخدعيه كما خدعتينى
أين اليمين الَّتى حلفت بها
والشّاهد اللَّه ثمّ خنتينى
وزعم ميمون بن هارون أن كنيزة جارية أم جعفر عرفته أن هذا الشعر الذي ذكرناه لعلية ، وأن لها لحنا فيه ، وكذلك الشعر الذي نذكره :
أهلي سلوا ربّكم العافية
فقد دهتنى بعدكم داهيه
فارقني بعدكم سيّدى
فعبرتى منهلَّة جاريه
مالي أرى الأنصار بي جافيه
ما تنثنى منّى إلى ناحية
ما ينظر النّاس إلى المبتلى
وإنّما النّاس مع العافية
وقالت
ألا يا أقبح الثّقلين فعلا
وأحسن ما تأمّلت العيون
يرى حسنا فلا يجزى عليه
وينزل بي عقوبته الظَّنون
ولكنّى أكذّب فيه ظنّى
وعندي من شواهده يقين