ابن عيسى بن طلحة بن عبيد اللَّه قليل الشعر فصيح خطيب حدّثنا محمد بن سعيد قال حدثنا محمد بن صالح قال : كتب سليمان ابن المنصور وهو بلى بعض الشام إلى محمد بن صالح بن بيهس الكلابي حين ظهر المسمى بالسفيانى كتابا طويلا يقول في آخره :
أتاك قول مهيب غير مهتضم
حامى الذّمار منيع الجار والدّمم
فلست لبّ بنى العبّاس إن سلمت
كلاب لم أغشها بالصّيقل الرّقم ( 1 )
في عسكر قاده من هاشم ملك
جارى الاضاءات ثبت القلب والقدم ( 2 )
حتّى أغادرها صرعى ومن لمن
بين المنازل والأموال والحرم ( 3 )
ثواب ما فعلوا إنّى الزّعيم بما
فيه بوارهم من عاجل النّقم
حدّثنا أبو الحسن الأسدي قال حدثني أبو هفان قال حدثني سعيد ابن هريم : قال اشترى سليمان بن المنصور جارية يقال لها ضعيفة بخمسة آلاف دينار ، فبلغ المهدى خبرها فوجه اليه :
« يا أخي بحقي عليك إلا أخذت هذه العشرة الألف الدينار ، وآثرتنى بضعيفة عزمة منى عليك » فأنفذها اليه ، وقيل بل قسره على أخذها ، ثم تتبعتها نفسه فسأل المهدى فيها ، فلم يجبه فقال :
هامش
( 1 ) كذلك رسمت في الأصل « فلست لب » والرقم المرقوم أو منسوبة إلى الرقم موضع بالمدينة كانت تصنع فيه سهام يقال لها الرقميات
( 2 ) الأضاءاة جمع أضاءة هي المستنقع من سيل أو غيره
( 3 ) كذا في الأصل ومن لمن