[ لا طال ليلى ولا نهارى من
يسكننى أو يردّهم قفل ] ( 1 )
ولا تحلَّيت بالرّياض وبال
نّور ومغناى منهم عطل ( 2 )
علىّ هذا فما عليك لهم
قلت زفير ودمعة همل
[ وأنّنى مقفل الضّمائر من
حبّ سواهم ما حنّت الإبل
فقال هلَّا تبعتهم أبدا
إن نزلوا منزلا وإن رحلوا ( 3 )
هيهات إنّ المحبّ ليس له
همّ بغير الهوى ولا شغل
تركت أيدي النّوى تعودهم
وجئتني عن حديثهم تسل ؟
فقلت للرّكب لا قرار لنا
من دون سلمى وإن أبى العذل ]
ولم يزل يخبط الفلاة بأخفا
ف المطايا والظَّلّ معتدل
[ كأنّما طار تحتنا قزع
على أكفّ الرّياح ينتقل
يغرى بطون النّقا النّقىّ كما
يطعن بين الجوانح الأسل ]
حتّى تبدّت في الفجر ظعنهم
وسائق الصّبح بالدّجى عجل
وفوقهنّ البدور تحجبها
هوادج تحتّ رقمها الكلل
[ فلم يكن بيننا سوى الَّلحظ وال
دمع كلام لنا ولا رسل ]
هامش
( 1 ) أكملنا هذه القصيدة من الديوان للنقص الظاهر بها
( 2 ) في الأصل « فلا تحليت »
( 3 ) في الديوان « فقال مهلا »