Skip to main content

الأوراق — Page 161

Contributors:

P.161
وسكرة عيش فارغ من همومه ومعروف حال لم نخف أن تنكَّرا أذاكير لا يرددن ما فات من هوى ولا تدع المحزون أن يتصبّرا وقالوا كبرت وانتضيت من الصّبا فقلت لهم ما عشت إلَّا لأكبرا لبست أخلَّاء الهوى فزعتهم وما كنت أرجو بعدهم أن أعمّرا فأخلوا همومي من سواهم وأطبقوا جفونى فما أهوى من العيش منظرا وأصبحت معتلّ الحياة كأنّنى حسير وراء السّابقات تعثّرا فامّا تريني ذا نسيب نكرته فيا ربّ يوم لم أكن فيه منكرا أروح كغصن البان ثبّته النّدى وقوىّ بأنفاس ضعاف وأمطرا فمال على ميثاء لاقحة الثّرى تغلغل فيها ماؤها وتحيّرا كأنّ الصّبا تهدى إليها إذا جرت على تربها مسكا فتيقا وعنبرا سقته الغوادى والسّوارى قطارها فجاء كما شاء القطار ونوّرا أناخت عليه ليلة أرحبيّة إذا ما صفا فيها الغدير تكدّرا طويلة ما بين البياضين لم يكد يصدّق فيها فجرها حين بشّرا فباتت إذا ما البرق أوقد وسطها حريقا أهل الرّعد فيه وكبّرا كأنّ الرّباب الجون دون سحابه خليع من الفتيان يسحب مئزرا