وغيرهما ذكروا حديث حبيب فعجبوا منه وأنكروه ، قالوا : وهو مما يعتد به على حبيب ، ومن يحسن فيه أمره يقول : أراد أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم ، فغلط بهذا .
وقال أبو داود : قال يحيى بن سعيد لرجل : احك عني إن هذين - يعني حديث الأعمش عن حبيب في القبلة وحديث عنه في المستحاضة - قال : احك عني أنهما شبه لا شيء .
وروى عن الثوري قال : ما ثنا حبيب إلا عن عروة المزني ، يعني لم يحدثهم عن عروة بن الزبير شيء .
قال أبو داود : وقد روى حمزة بن ثابت ، عن حبيب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، حديثا صحيحا .
وقال أبو عيسى : سمعت محمدا يضعف هذا الحديث ، وقال : حبيب لم يسمع من عروة .
وكذا قاله الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، وتبعهما على ذلك البيهقي والدارقطني وغيرهما .
وقال أبو عمر : وحبيب لا ينكر لقاؤه لعروة ، لروايته عمن هو أكبر من عروة وأجل وأقدم موتا ، وهو إمام ثقة من الأئمة العلماء الجلة .
وفي كتاب « المراسيل » لابن أبي حاتم عن أبيه : أهل الحديث اتفقوا على ذلك - يعني على عدم سماعه منه - قال : واتفاقهم على شيء يكون حجة . انتهى .
وقد مر في كتاب « الأعلام شرح سنن ابن ماجة » أن الصواب قول من قال ابن الزبير بالدلائل الواضحة ، والله أعلم .
وقال [ ق 121 ب ] ابن نميرة : ثقة . 358 / 402
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 357
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٥٧