ومائتين : صرف عن القضاء بمصر ؛ لما ذكره الكندي من أنه استعفى فأعفي ، وولي بعده بكار بن قتيبة .
وذكر أبو نصر السجزي في [ ق 109 / ب ] التاسع من النتف المخرجة من رواية ابن مرزوق مسألة في « العصير » سأل عنها الحارث بن مسكين الليث بن سعد ، قال : ولم يصح للحارث عن الليث غير هذه المسألة ، وهو مولى إسلام ، لا مولى عتاقة .
وقال الكندي : رأى الليث والمفضل وتخلف سماعه منهما ، وكان فقيها مفتيا مع زهادة وورع وصدق لهجة .
وقال ابن أبي داؤد : لقد قام الحارث لله عز وجل قيام الأنبياء وكان ابن أبي داؤد إذا ذكره أحسن ذكره وأعظمه جدا وكان يكتب إلى ابن أبي الليث بالوصاة به .
وقال أبو سعيد بن يونس : كانت ولايته القضاء في شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين ومائتين .
وذكر أحمد بن شعيب النسائي يوما وأنا حاضر الحارث بن مسكين فقال : ثقة صدوق . وفي مشيخة النسائي : ثقة .
وخرج الحاكم حديثه في « صحيحه » ، وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب « الصلة » : ثقة أنبأ عنه غير واحد ، ومات في آخر سنة تسع وأربعين أو خمسين ومائتين .
وفي كتاب « الوفيات » عن أبي القاسم ابن بنت منيع البغوي : وفيه - يعني سنة ثمان وأربعين - مات الحارث بن مسكين وعبد الملك بن شعيب .
وزعم الخطيب في « تاريخه » أن هذا وهم ، والصواب ما ذكره ابن يونس . انتهى .
ولم يذكر دليلا على وهمه وهو إمام ، وقد حكينا عن مسلمة أيضا خلاف قول ابن يونس ، فليس أحد القولين بأولى من الآخر إلا بدليل مرجح ، فإن قيل : ابن يونس أقعد بالمصريين قيل له : ومسلمة أيضا له قعدد فيهم ، فيما
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 318
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣١٨