أحوالهم لا أرى لك صحبتهم ، ثم قام وخرج .
وقال البرذعي : سئل أبو زرعة عن المحاسبي وكتبه ؟ فقال للسائل : إياك وهذه الكتب ، هذه بدع وضلالات ، عليك بالأثر ، فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه .
قيل له : في هذه الكتب عبرة . قال : من لم يكن له في كتاب الله تعالى عبرة فليس له في هذه عبرة ، بلغكم أن مالكا أو الثوري أو الأوزاعي أو الأئمة المتقدمين صنفوا كتبا في الخطرات والوساوس وهذه الأشياء ؟ هؤلاء قوم قد خالفوا أهل العلم يأتونا مرة بالمحاسبي ، ومرة بعبد الرحيم الديبلي ، ومرة بحاتم الأصم ، ثم قال : ما أسرع الناس إلى البدع .
وقال النصر آبادي : بلغني أن المحاسبي تكلم في شيء من الكلام ، فهجره أحمد ، فاختفى في داره ببغداد ، ولم يصل عليه إلا أربعة نفر .
قال الخطيب : كان أبو عبد الله أحمد يكره للحارث نظره في الكلام وتصانيفه في الكتب ، ويصد الناس عنه .
وفي « تاريخ » أبي يعقوب القراب : هجره أحمد ورويم والجنيد لما تكلم في شيء من الكلام .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 277
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٧٧