أما يعجبك أنا قد كففنا . . . عن أهل الكوفة الموت العيان
أينهانا كتاب الله عنهم . . . ولا تنهاهم السبع المثاني
وقال الحارث بن يزيد : لما كان يوم صفين اجتمع أبو مسلم الخولاني وحابس الطائي وربيعة الجرشي ، وكانوا مع معاوية ، فقالوا : ليدع كل واحد منكم بدعوة ، فقال : أبو مسلم : اللهم اكفنا وعافنا ، وقال حابس : اللهم اجمع بيننا وبينهم ثم احكم بيننا ، وقال ربيعة : اللهم اجمع بيننا وبينهم ثم أبلنا بهم وأبلهم بنا ، فلما التقوا قتل حابس ، وفقئت عين ربيعة ، وعوفي أبو مسلم ، فقال في ذلك شاعر أهل العراق :
نحن قتلنا حابسا في عصابة . . . كرام ولم نترك بصفين مغضبا
وقال جبير بن نفير : أري خارجة بن جزء العذري رؤيا ، فأتى حابسا فقال : أريت أني أتيت باب الجنة ، فإذا أنا بمصراعين طويلين وأنت معي وإذا حائطهما شوك طويل ، فذهبنا لنلج من بابها فمنعنا ، فكأنه جعل لي جناحان فطرت حتى دخلتها ، فإذا أنا فيها ملقى منبطح ، ثم رأيتك دخلت تمشي من بابها . فقال حابس : تلك الشهادة . فكان كما قال .
وفي « كتاب » أبي أحمد العسكري : حابس بن سعد الطائي ، وقد روى عن جابر بن حابس عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل : إنه ابنه .
وفي حابس يقول الشاعر :
لما رأى عكاف الأشعريين . . . وحابسا يستن في الطائين
وذكره في الصحابة : أبو منصور الباوردي ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو حاتم بن حبان البستي ، وأبو عمر بن عبد البر ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وابن منده ، وأبو القاسم الحمصي ، وقال : كان بحمص ، ثم ارتحل إلى مصر . كذلك قال : محمد بن عوف ، وسليمان البهراني وأبو سليمان بن زبر ، ومحمد بن جرير الطبري ، وغيرهم .
بل ولا أعلم متخلفا عن ذكره منهم .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 266
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٦٦