نظر ؛ لأن ابن سعد لم يذكر في كتابه هذه الترجمة ، إنما ذكر الطبقة الثالثة طبقة الخدم وذكره فيهم .
وفي « كتاب » العسكري : كان ثوبان ممن انصرف مع الأخنس بن شريق يوم بدر ، وولده هم مع الأخنس يدعون ولاءهم ويزعم ولده أنهم من العرب ، روى عنه عبد الرحمن بن أبي الجعد ، وكان لعبد الرحمن بن ثوبان انقطاع إلى عمر بن الخطاب ، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان من فقهاء أهل المدينة ، وكان زمن ابن الزبير هو وابنه إبراهيم بن محمد مرتضى للإمام وتوضع أموالهم على يده .
مات ثوبان بمصر ، وقد أدخل بعضهم عبد الرحمن بن ثوبان في المسند ، وليس يصح سماعه .
وفي كتاب « الصحابة » للبرقي عن عاصم قال : قال أبو العالية رفيع : لثوبان نسب في اليمن لم ينته إلي علمه .
وفي كتاب « الكنى » لأبي أحمد الحاكم : توفي بمصر . وكذا قاله ابن قانع ولم يذكر غيره ، وقال أيضا الواقدي في « تاريخه » .
فقول المزي : وذكر عامتهم يعني المؤرخين أن وفاته كانت بحمص إلا خليفة فإنه قال : بمصر - مردود بما ذكرناه .
وقوله أيضا : وقيل : إنه توفي سنة أربع وأربعين ، وهو وهم ، فقول لم أره عند أحد من المؤرخين . وكأنه والله أعلم أراد توهيم صاحب الكمال في قوله توفي سنة خمس وأربعين [ ق 46 / ب ] ، فسبق قلمه إلى ما هو معروف قبل من أربع وخمسين فكتب أربعا ، أو يكون قد وقعت له نسخة من « الكمال » على العادة غير مهذبة فكتب ما فيها .
والذي عنده أعين صاحب « الكمال » مقدما سنة خمس وأربعين ، وكذا نقله عنه أبو إسحاق الصريفيني وغيره من العلماء ، وهو الصواب عنه ، وإن كنت
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 111
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١١١