وأسهر اللّيل ذا أنس بوحشته . . . إذْ طِيب ذِكرك فِي ظلماته سَمَري
وكلّ يوم مضى لا أراك به . . . فلستُ محتسِبًا ماضيه من عمري
ليلي نهارٌ إذا ما دُرتَ فِي خَلَدي . . . لأنّ ذِكركَ نور القلب والبصرِ
تُوُفّي الشَّيْخ جمال الدِّين أبو الدُرّ ياقوت ببغداد فِي هذه السَّنَة .
560 - يُوسُف بْن دَاوُد بْن عِيسَى بْن أبي بَكْر مُحَمَّد بْن أيّوب ، الشَّيْخ الملك الأوحد نجم الدِّين أبو المحاسن ابن السّلطان الملك الناصر صلاح الدِّين ، [ المتوفى : 698 ه - ]
صاحب الكَرَك .
وُلِدَ سنة ثمانٍ وعشرين وستّمائة بقلعة الكَرَك ، وسمع من أبي المنجى بْن اللَّتّيّ وغيره ، وكان شيخًا مهيبًا ، جليلًا ، رئيسًا ، عاقلًا ، من أُولي الفضل والدّيانة ، وكان يحلق رأسه ويلبس بزيّ الرؤساء ، روى عَنْهُ الدمياطيّ فِي " معجمه " ، وسمع منه : البِرْزاليّ والمقاتليّ والطّلبة ، وقرأت عليه " جزء أَبِي الجهم " ، وكان فِيهِ إيثار وإحسان ، أقام بدمشق وأقام بالقدس ، وبه تُوُفّي فِي رابع ذي الحجّة ، وشيّعه الخْلق ، ودُفِن برباطه شماليّ مسجد بيت المقدس . 561 - يُوسُف بْن عليّ بْن رسلان ، الشَّيْخ أبو الفضل الواسطيّ المقرئ . [ المتوفى : 698 ه - ]
وُلِدَ فِي حدود العشرين وستّمائة ببغداد ، ونشأ بواسط فقرأ بها القرآن على المرجى بْن شُقيرة وسمع منه ، وعلى الشريف ابن الداعي وابن حلوبه ، وهم من أصحاب أبي بكر ابن الباقلانيّ ، وأقام عند الباذرائيّ يُقرئ ابنه وحاشيته ، ثُمَّ قَدِمَ دمشق فِي صحابته وأقام بها ، وكان إمام مسجد على باب الجابية .
سَمِعت منه بقراءة الشَّيْخ عليّ المَوْصِليّ ، وتُوُفيّ فِي الحادي والعشرين من رمضان .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 889
مساهمون: الذهبي
ص٨٨٩