فِي أزِقّة البصرة إلى باب بعض المحدّثين فأسرعنا ، وكان معنا رَجُل ماجن مُتَّهمٌ فِي دِينه فقال : ارفعوا أرجُلكم عن أجنحة الملائكة ولا تكسروا - كالمستهزئ - فما زال في موضعه حَتَّى جفّت رِجلاه وسقط .
444 - أَحْمَد بْن عثمان بْن أبي الرجاء ، الرئيس شهابُ الدِّين ابن السَّلعوس ، التُّنوخيّ ، الدّمشقيّ ، [ المتوفى : 697 ه - ]
أخو الصّاحب شمس الدِّين .
رَجُل عاقل ديّن ، ثقيل السَّمع ، مُحِبَ لسماع الحديث ، كثير البِرّ والصَّدقة ، وُلّي نظر الجامع ، ورُزق الجاه العريض فِي دولة أخيه ، ثُمَّ ذهب ذَلِكَ وعاد إلى حاله .
وسمع من ابن عَبْد الدّائم ، وبالإسكندريّة فِي تجارته من عثمان بن عوف ، سمع منه البِرْزاليّ ، وتُوُفيّ فِي جُمَادَى الأولى ، رحمه اللَّه ، ومات كهلاً .
445 - أحمد بن المسلم بن محمد بن المسلم ، الأجل عز الدين ابن الشيخ شمس الدين ابن علان القيسي الدمشقي .
[ المتوفى : 697 ه - ]
ولد سنة أربع وعشرين وستمائة ، وسمع من القاضي أبي نصر ابن الشيرازي ، وشيخ الشيوخ ابن حمويه والسخاوي وإبراهيم ابن الخشوعي ، ولم نر له سماعا من ابن الزبيدي ولا ابن اللتي ، وحفظ كتاب " التنبيه " ثم خدم في الجهات ، وولي نظر بعلبك مرات ، ولهذا زهدت في الأخذ عنه ، ومات معزولا لازما لبيته .
توفي في سابع ربيع الأول وشيعه خلق إلى الجبل .
446 - إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن عُقْبة بْن هبة اللَّه بْن عطاء ، القاضي ، الإِمَام صدر الدِّين ابن الشَّيْخ محيي الدِّين البُصْراويّ ، الحَنَفِيّ . [ المتوفى : 697 ه - ]
وُلِدَ سنة تسعٍ وستّمائة ببُصرى ، ودرّس وأفتى ، وأعاد بمواضع ، وولي قضاء حلب مُديدة ، ثُمَّ عُزِل ، وكان له كفاية بدمشق ، ثُمَّ إِنَّه قبل موته سافر إلى مصر وتوصّل إلى أنّ حصّل تقليدًا بقضاء حلب على مذهب أَبِي حنيفة ، وقدِم دمشق فأدركه الموت ، وتعجَّب النّاس من حرصه فِي هذا السّنّ ، مع أنّه مكفي .