وفي رجب قَدِمَ عسكر من مصر عليهم الأمير سيف الدِّين بَلبَان الحُبَيشيّ وهو شيخ قديم الإمرة وفيه مُسِك سيف الدِّين كُجْكُن وحُبس بقلعة دمشق .
وفي رمضان أُخرج الأعسر من الحبس بمصر وولي الوزارة وقبل ذَلِكَ فِي شعبان أُخرج الأمير قُراسُنقُر المَنْصُورِيّ من الحبْس وأُعطي الصُبَيْبَة وبلادها ، فتوجّه إليها .
وحج بنا الأمير شمس الدين العينتابي .
وفي شوّال جُدِّد مشهد عثمان بجامع دمشق وكان أكثره معطِّلًا بآلاتٍ وخشب وبعضه بيت للخدام ، فحُرّر جميعه وبُيّض وعُمل له طراز مذهب وقُرّر له إمامٌ راتب . وذلك فِي مباشرة ناصر الدِّين أَحْمَد بْن عَبْد السّلام للنّظر وصار يجلس به قاضي القضاة للأحكام يوم الْجُمُعَة بعد ذهاب ملك الأمراء . واستمرّ إلى الآن .
وفي ذي القعدة توفي البيسري بالجب وتوفي المظفر صاحب حماة .
وفي ذي الحجّة كثُرت الأخبار بحركة التّتار وعزْمهم على قصد البلاد وأنّ المحرِّك لهمّتهم قبجق وبكتمر السلحدار .
وفيه أُعيد القاضي حسام الدِّين الحَنَفِيّ إلى قضاء دمشق وأُعيد السُّروجيّ إلى قضاء القاهرة .
وفيه أعطي قراسنقر المنصوري حماة ، تُوُفّي صاحبها ، فسار قراسنقر من الصُّبَيْبَة إليها .
وفيه كانت على الركْب الشاميّ هَوْشة بمكة وقُتل جماعة وجرح نحو ستين نفْسًا ونُهب من كان منهم داخل مكَّة .
- سنة تسع وتسعين وستمائة
فِي أول السَّنَة خرج السّلطان بالجيوش من مصر للقاء العدو .
وفي صَفَر درّس بالظاهريَّة القاضي شمس الدِّين سلمان المَلَطي نائب الحُكم وليها بعد موت شهاب الدين ابن النحاس وولي الريحانية جلال الدين ابن القاضي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 702
مساهمون: الذهبي
ص٧٠٢