وفيه تسلّم نوّاب السّلطان حصنين للأرمن وهما : كديربرت وأبرما . ثم تسلموا حصن بكازر .
وقد كان السّلطان فِي مجيئه مرّ بقلعة الشَّوْبَك وبالكَرَك ، ثُمَّ بعث جماعة لخراب قلعة الشوبك . ثم خرج إلى المرج .
وفي رجب دخل دمشق الأمير الكبير حسام الدِّين لاجين وصُحبته الأمير مُهَنّا بْن عِيسَى وإخوته محتاطًا عليهم وذكر أنّ السّلطان أمر بالقبض عليهم عند سَلَمِيَة لأمرٍ نقمه عليهم .
وفي أثناء رجب رجع السّلطان إلى الدّيار المصرية .
ودرس بعد الشيخ تقي الدين ابن الواسطيّ بمدرسة الشَّيْخ أبي عُمَر الفقيه شمس الدين ابن التاج ، ثم عزل بعد ثمانية أشهر .
وفي رجب سافر طوغان نائبًا على قلعة الروم .
وفي آخر رجب انكسفت الشمس وصلَّى بجامع دمشق خطيبه موفّق الدِّين الحموي وخطب .
وفي رمضان جاء إلى دمشق مرسوم بإلزام الدّواوين بالإسلام ومن امتنع يؤخذ منه ألف دينار . فأسلم أربعة في ثامن رمضان .
وفي شوّال بَلَغَنا أنّ السّلطان صادر الأمير عزَّ الدِّين الأفرم أيبك وضّيق عليه وأخذ منه أموالًا كثيرة وأعطى خبزه للأمير حسام الدين لاجين المنصوري .
- سنة ثلاث وتسعين وستمائة
فِي ثاني عَشْر المُحَرَّم قُتِل السّلطان الملك الأشرف بتروجة ، أقدم عليه نائبه بَيْدَرا وعطف عليه بالسّيف لاجين .
ثم قتل بيدرا من الغد .
وحلفوا للسّلطان الملك النّاصر ناصر الدِّين مُحَمَّد ابن المنصور وهو يومئذ ابن تسع سنين .
وهلك الصّاحب ابنِ السّلعوس تحت العقوبة المُفْرِطة .
فَلَمّا كان العشرين من صَفَر بلغ المتولّي نيابةَ السّلطان كَتُبغا أنّ الشُّجاعيّ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 687
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٧