قدِم الشامَ بعد الخمسين وستّمائة ، فناظَرَ الفقهاءَ واشتهرت فضائلة .
وسمع بحلب من طُغْريل المحسني وغيره .
وانتهت إليه الرياسة فِي معرفة أصول الفقه : صنَّف وأقرأ وشرح " المحصول " لابن خطيب الرّي شرحاً كبيراً حافلًا وصنَّف كتاب " القواعد " مشتملًا عَلَى أربعة فنون : أصول الفقه وأصول الدّين والمنطق والخلاف ؛ وهو أحسن تصانيفه . وله كتاب " غاية المطلب فِي المنطق " . وله معرفة جيّدة بالنّحو والأدب والشعر ، لكنّه قليل البضاعة من الفقْه والسُّنّة والآثار .
ولي قضاء مَنْبج في الأيام النّاصريّة ، ثمّ دخل ديار مصر وولي قضاء قوص ، ثمّ ولي قضاء الكَرَك ، ثم رجع إلى مصر وولي تدريس الصاحبية وأعاد وأفاد . ثمّ وُلّي تدريس مشهد الْحُسَيْن وتدريس الشافعي ، وتخرَّج بِهِ خلْق ورحل إلَيْهِ الطَّلَبة ، وكتب عنه الحديث : علم الدين البرزالي وغيره .
وتوفي فِي العشرين من رجب بالقاهرة . وكان مولده بإصبهان سنة ستّ عشرة وستّمائة .
533 - مُحَمَّد بْن مظفَّر بْن سَعِيد ، الشّيْخ شمسُ الدّين الأنصاريّ ، الْمَصْرِيّ . [ المتوفى : 688 ه - ]
سَمِعَ : عَبْد الرحيم بْن الطُّفيل ويوسف ابن المخيليّ وجماعة .
ورحل إلى الشام ، فقرأ بنفسه عَلَى ابن رواحه وغيره .
وكان عدْلًا حنفيًّا ، فاضلًا ، عالمًا ، يقظًا .
تُوُفّي بالفيّوم فِي ذي الحجَّة . 534 - مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عطاء اللَّه بن حسين بْن خليفة ، الشّيْخ شَرَفُ الدّين ، أَبُو عَبْد الله الهمداني الإسكندراني ، المالكي ، الضرير . [ المتوفى : 688 ه - ]
ويُعرف بابن الحضْرمي .
حدث عن : جعفر الهمداني وغيره ، وعاش أربعاً وسبعين سنة .
أخذ عَنْهُ البِرْزاليّ والمِزّيّ وجماعة ، وكان من كبار المالكية ومن أبناء الدنيا وأُولي الثروة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 620
مساهمون: الذهبي
ص٦٢٠