517 - خضِر بْن محاسن ، المقدِّم موفّق الدّين الرّحبيّ ، الأمير . [ المتوفى : 680 ه - ]
كان من دُهاة العالم وشجعانهم ، كان جمّاسًا لشخصٍ من أَهْل الرحبة فمات ، فتزوَّج بامرأته وحاز ترِكته ، وتنقّلت به الأحوال وصار قرا غلام بالرّحبة فِي أيّام صاحبها الملك الأشرف ، ثُمَّ خدم نواب الملك الظاهر ، فوجدوه كافيًا خبيرًا ، وتعرّف بعيسى بْن مهنّا ، ثُمَّ أعطي خبزا بتبعين ، وانبسطت يده ، وتمكّن إِلَى أن ولي إمرة الرّحبة بعد موت أيبك الإسكندرانيّ ، فدبّر الأمور وجهزّ القصّاد .
فَلَمَّا انكسر سُنْقر الأشقر ولحِق بالرَّحبة ومعه ابن مُهَنّا وأمراء ، فطلب من الموفَّق تسليم القلعة ، فخادعه وراوغه وبعث له الإقامات ، وطالع الملك المنصور بأحواله وأموره ، وتألّف الأمراء وأفسدهم على سُنْقر الأشقر ، فَلَمَّا قدِم السّلطان دمشقَ وفد إليه بهدايا فَأَقْبَلَ عليه ، لكن أتى تجار أُخِذوا فوجدوا بعض قماشهم عنده فشكوه ، وعضدهم الأمير علم الدين الحلبي ، فاعُتقِل ، فعزّ عليه ذلك واغتمّ ومرض ومات كمدا بدمشق ، وقد قارب السبعين . 518 - سَعِيد بْن حكم بْن سَعِيد بْن حكم ، الأمير أبو عثمان القرشي ، الطبيري . [ المتوفى : 680 ه - ]
مولده بطبيرة من غرب الأندلس فِي حدود السّتّمائة ، وقرأ بإشبيلية " الموطأ " على أبي الحسين بن زرقون ، واشتغل على أبي عليّ الشّلُوبين . وكان أديبًا ، محدثا ، كاتبا ، رئيسا ، نزل جزيرة منورقة ، وكان حَسَن السياسة ، فقدّمه أهلها ، وأمّروه عليهم ، فدبّر أمرها إِلَى أن مات ، وأجاز لمن أدرك حياته ، كذا قال ابن عمران الحضرمي .
وولي بعده ولده الحكم ، ثُمَّ قصده الفرنج ودام الحصار مدّةً ، ثُمَّ أُخذ البلد فِي سنة خمسٍ وثمانين ، وقدِم هُوَ سَبْتَة . 519 - سلامة بْن سُلَيْمَان ، الشَّيْخ بهاء الدّين الرّقّيّ ، النَّحْويّ . [ المتوفى : 680 ه - ]
كان من أئمة العربية ، أقرأ جماعة بمصر ، ومات فِي صفر ، وقد ناهز الثمانين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 390
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٠