خُنِق عقيب اعتقاله ، وكان أستاذ دار الملك الظّاهر وممّن يعتمد عليه ويقدّمه على الجيوش . ثُمَّ إنّ الملك السعيد جعله نائب السّلطنة ، فلم ترض حاشية السعيد بِذَلِك ، ووثبوا على الفارقانيّ واعتقلوه ، ولم يَسَع السعيد مخالفتهم .
قال قُطْبُ الدّين : كان وسيمًا جسيمًا ، شجاعًا ، مِقْدامًا ، كثير البِرّ والصّدقة ، خبيرًا بالتّصرُّف ، حَسَن التّدبير ، عليه هيبة شديدة مع لِين كلمته . عُمِل عزاؤه فِي جُمَادَى الأولى بدمشق ، ومات فِي عَشْر الخمسين .
356 - آقطوان ، الأمير علاء الدّين المهمنْدار الظاهري ، [ المتوفى : 677 ه - ]
أحد أمراء الشّام .
تُوُفِّيَ فِي شعبان . أمير عاقل ، ديِّن ، شجاع ، عارف . 357 - آقوش ، الأمير جمال الدّين النَّجيبيّ الصالحي النَّجميّ ، [ المتوفى : 677 ه - ]
نائب السّلطنة بدمشق .
قَالَ قُطْبُ الدّين : أمّره مولاه الملك الصّالح وجعله أستاذ داره ، وكان يعتمد عليه . ووُلِدَ فِي حدود العَشْر وستّمائة ، وقد جعله الملك الظاهر فِي أوّل دولته أستاذ داره ، ثُمَّ ناب له بدمشق تسع سِنين ، وصُرِف بعزّ الدّين أيدمر فانتقل إِلَى القاهرة ، وأقام بداره بطّالًا كبير الحُرْمة ، عالي المكانة . ولمّا مرض عاده الملك السعيد ، وكان قد لحِقَه فالج قبل موته بأربع سِنين . وكان كثير الصَّدَقة ، مُحِبًّا للعلماء والفقراء ، شافعيّ المذهب ، حَسَن الاعتقاد .
وقال غيره : كان مشكورًا ، قليل الأذى ، كارها للمرافعة ، لم يُرزق ولدًا .
وكان ضخم الشّكل سمينًا ، جهوريّ الصّوت ، كثير الأكل ، له أوقاف على الحرمين .
توفي في ربيع الآخر ، رحمه الله . 358 - أيدكين ، الأمير علاء الدّين الشّهابيّ ، [ المتوفى : 677 ه - ]
أحد أمراء دمشق وصاحب الخانقاه الّشهابيّة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 336
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٦