مُذْ تناءوا فالعَيْنُ تحسدُ القلْبَ . . . عليهم وتبعثُ الدَّمع رُسْلا
وهي معذورةٌ على مثل ليلى . . . بقتل المستهام نفسا وأهلا
وله :
خليلي ما لي لا أرى بان حَاجِر . . . يلوح ولا نشْر الأراك يفوح
يعزّ علينا أنْ تشطّ بنا النَّوَى . . . ولي عندكم قلبٌ يذوبُ ورُوحُ
إذا نفحت من جانب الرَّمل نفحةٌ . . . وفيها عَرار للغُوَيْر وشِيحُ
تذكّرتُكُم والدَّمعُ يستر مُقْلتي . . . وقلبي بأسباب البعاد جريحُ
وله :
بدا كقضيب البان والظَّبي إذ يعطو . . . يرنج عِطْفَيْه من الظَلْم أسفطُ
له من عبير النَّدّ فِي الخدّ نُقْطةٌ . . . ينم بها من نبْت عارضه خطُّ
على خصره جال الوشاح كما غدا . . . على جيده من عجبه يمرح القرط
ومن عَجَبٍ أنّ الظّباء إذا رنا . . . تغار وأن الأسد من لحظه تسطو
وأعجب من ذا أن سلسال ريقه . . . فرات وأن الدر في ثغره صمت
إذا ما تجلَّى في غياهِب شَعْرِهِ . . . فللبدر من أنوار طلْعته مِرْطُ
خُذا لي أمانًا من لحاظٍ جُفْونِهِ . . . فَمَا أحدٌ من لحْظه سالمًا قطُّ
195 - محمود بْن عُبَيْد الله بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله ، الإِمَام ، المفتي ، ظهير الدّين ، أبو المحامد الزَّنْجانيّ ، الشّافعيّ الصُّوفيّ ، الزّاهد . [ المتوفى : 674 ه - ]
ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة ظنًّا وسمع : الإِمَام شهابَ الدّين السُّهْرَوَرْديّ وصِحبَه مدّةً وعبد السّلام الدّاهريّ وأبا المعالي صاعد بْن عليّ الواعظ والمحدّث أَبَا المُعَمَّر بدلًا التّبريزيّ .
وكان فقيهًا ، إمامًا ، صالحًا ، زاهدًا ، كبير الشأن . اشتغل عليه جماعة وروى عَنْهُ أبو الحسن ابن العطّار وأبو الفدا بْن الخبّاز ، وأبو عَبْد الله بن إمام الكلّاسة الخطيب وجماعة وأجاز لي مَرْوِيّاته .
وكان إماما بالتقوية وأكثر نهاره بها ومَبِيته بالسُّمَيْساطيّة ، حدَّث بكتاب " العوارف " عن المصنّف ومات في رمضان .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 283
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٣