أن لو كان الشيخ حيّا لرحب بهذا الإكمال ، وكان استكتب منه الأسفار ، وجعله عدة في الأسفار لما بلغنا من كثرة إنصافه وعدم إخلائه .
وكان مبدأ الشروع في كتب هذه المسودة قبل شهر الله رجب بقليل عام أربع وأربعين وسبع مائة ، على حين تقسم القلب ، واضطراب من الحال ، وأثر هذه الشواغل ، وأقل هذه الدواعي ما يدخل وينسي ما كان حفظ ، مع علمي أنه لا بد أن يقع هذا الكتاب في يد أحد رجلين ، إما عالم يعلم مقدار تعبي وكيفية نصبي ، لأنني أتتبع كل لفظة يذكرها الشيخ من أصلها ، ثم أذكر الزيادة عليها بحسب ما يتفق ، ولعله يكون في أكثر التراجم من التوثيق والتجريح ، وشبههما قدر ما في كتاب الشيخ مرات متعددة ، وذلك يظهر بالمقابلة بين الكلامين مع دراية وإنصاف .
سبق الأوائل مع تأخر عصره . . . كم آخر أزرى بفضل الأول
فيصلح سهوا إن وقع ، ويغتفر زللا إن صدر ، لاعترافي قبل اقترافي وإقراري قبل إيرادي وإصداري .
وإما جاهل حسود أحب الأشياء إليه وأملكها لديه عيب أهل العلم ، والتسرع إلى أهل الفهم ، لبعد شكله عن أشكالهم .
ولذلك قيل : من جهل شيئا عاداه ، ومن حسد امرءا اغتابه .
والله تعالى المستعان ، وعليه التكلان ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 8
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٨