وهذا أشبه من قول المزي : فطافت به أمه ، لأن أرباب البيوت لا يتبذلون هذا التبذل .
قال الإدريسي : وعندنا له من الحكايات أكثر من جزأين تركناها كراهة التطويل ، انتهى كلامه .
ولو أردنا أن نذكر من أخباره وكلامه وأخبار غيره من المشاهير لكل واحد جزءا لفعلنا ، ولكن ما نذكر إلا ما كان متعلقا بتعديل أو جرح على ما أصلناه في أول الكتاب .
وفي قول المزي : قال البخاري : مات سنة إحدى وستين ، نظر ، لأني لم أر لوفاته ذكرا في تواريخ البخاري الثلاثة ، ولا أعلم له شيئا يذكره ، فيه وفاة ومولد إلا فيها ، وأيضا فالمزي إنما نقله عن ابن عساكر وابن عساكر نقله من كتابه على ظهر جزء ولم يقل بخط من ذاك ولا من قاله عن البخاري فرجع الأمر إلى غير تحقيق ، والتحقيق ما أنبأتك به .
وفي كتاب " ابن عساكر " في خلال ترجمته روى عنه جماعة فلذلك أغفلهم المزي لكونهم في غير مظنهم ، منهم :
عبد الله بن الفرج القنطري العابد ، وأحمد بن عبد الله صاحبه ، وأحمد بن خضرويه ، وسلام بن سليم ، وبشر بن المنذر ، ويحيى بن يمان ، وأبو عثمان الأسود رفيقه أربع عشرة سنة ، وأبو الوليد صاحبه ، وأبو عيسى النخعي
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 175
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٧٥