وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ غَيْرِهِمْ : أَيَّ جَوَانِبِ رَأْسِكَ مَسَحْتَ أَجْزَأَكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهَذَا يُرْوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ , وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِمَسْحِ مَا قَبُلَ مِنْهُ وَمَا دَبُرَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَإِنَّ الَّذِي عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ : الْأَخْذُ بِالْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ , مِنْ مَسْحِ الرَّأْسِ كُلِّهِ يَتَوَخَّى الرَّجُلُ أَنْ لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ , كَمَا يَفْعَلُهُ فِي مَسْحِ الْوَجْهِ لِلتَّيَمُّمِ , لِأَنَّهُمَا فِي التَّنْزِيلِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ , ثُمَّ فَسَّرَتْهُ السُّنَّةُ بِالْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّا تَوْقِيتُ النِّصْفِ وَالرُّبُعِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ إِلَّا أَنْ يُوجِدَ عِلْمَهُ فِي كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ
الطهور — صفحة 358
مساهمون: مشهور حسن محمود سلمان
ص٣٥٨