الْمَاءَ بِكَفَّيْهَا ثُمَّ صَبَّتْهُ , ثُمَّ مَسَحَتْ وَجْهَهَا بِكَفَّيْهَا , فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : « وَأَيُّ وُضُوءٍ أَتَمُّ , أَوْ قَالَ أَعَمُّ , مِنْ هَذَا , مَا كَانُوا يَلْطِمُونَ وُجُوهَهُمْ بِالْمَاءِ »
305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : ثنا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، وَمُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : « لَمْ يَكُونُوا يَلْطِمُونَ وُجُوهَهُمْ بِالْمَاءِ فِي الْوُضُوءِ » 306 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ : أَضْرِبُ وَجْهِي بِالْمَاءِ إِذَا تَوَضَّأْتُ ؟ فَقَالَ : « مَا عَلَيَّ أَنْ أَلْطِمَ وَجْهِي » قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا : أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ لَطْمُ الْوَجْهِ بِالْمَاءِ , وَلَكِنْ سُنَّةٌ عَلَيْهِ , كَالَّذِي رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ , وَقَوْلُ الْحَسَنِ أَحَبُّ إِلَيَّ فَأَمَّا حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا أَفْتَى بِهِ الْفَضْلُ فَمَا أُحِبُّ الْأَخْذَ بِهِ , لِأَنَّ تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ عَلَى غَيْرِهِ , فَالتَّأْوِيلُ قَوْلُ اللَّهِ : { فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ } [ المائدة : 6 ] وَإِنَّ الَّذِي يَصُبُّ الْمَاءَ فِي يَدَيْهِ ثُمَّ يَجْعَلُهُمَا عَلَى الْوَجْهِ , إِنَّمَا هُوَ مَاسِحٌ غَيْرُ غَاسِلٍ . وَكَذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ كُلُّهَا عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ , لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا , أَنَّهُ صَبَّ مَا فِي يَدَيْهِ مِنَ الْمَاءِ , إِنَّمَا جَاءَنَا ذَلِكَ عَنْهُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ خَاصَّةً . وَإِذَا غَسَلَ الْإِنْسَانُ وَجْهَهُ , فَإِنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَغْسِلَهُ بِكَفَّيْهِ مَعًا , وَفِي مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ مَعَ هَذَا فِي الْكَفِّ 307 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ نُعَيْمٌ : عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « كَانَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ بِيَمِينِهِ »
الطهور — صفحة 342
مساهمون: مشهور حسن محمود سلمان
ص٣٤٢