حلفاء قريش ، وكان لخزاعة ولاية البيت بعد جرهم ، ولم تزل بيدهم حتى باعها أبة غُبشان من قُصي بن كلاب بزِق خمر ، على ما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى . وبقايا خزاعة بأرض الحجاز وغزة .
العمارة الخامسة :
من كهلان : همدان ، بفتح الهاء وسكون الميم وألف ثم نون .
وهم : بنو همدان بن مالك بن زيد بن أوسْلة بن ربيعة بن الخِيار بن زيد ابن كهلان .
كان له من الولد : نوفل .
قال في العبر : وكانت همدان شيعة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - عند وقوع الفتن بين الصحابة رضوان الله عليهم .
ومما يُحكى أن أمير المؤمنين علياً رضي الله عنه صعد المنبر ، فقال : ألا لا يزوّجن أحد منكم الحسن بن عليّ فإنه مطلاق . فنهض رجل من همدان ، فقال : والله لنزوجنه ، ثم لنزوجنه ، إن أمهر أمهر كثيفاً ، وإن أولد أولد شريفاً . فقال علي رضي الله عنه عند ذلك :
ولو كنتُ بواباً على باب جنة . . . لقلتُ لهمدان ادخلي بسلامِ
قال في العبر : وديار همدان لم تزل باليمن من شرقية ، ولما جاء الإسلام تفرق من تفرق منهم وبقي من بقي منهم باليمن .
قال البيهقي : ولم يبق لهم قبيلة بعد تفرقهم إلا باليمن .