فلما وصل عمرو عمان اجتمع بعبيد ثم ناجي جيفر ، فأسلما جميعاً . وكان من كلام جيفر : والله لقد دلني على نبوة هذا النبي أنه لا يأمر بخير إلا كان أول من أخذ به ، ولا ينهي عن شر إلا كان أول تارك له ، وأنه يَغْلب فلا يبطر ، ويُغْلب فلا يضجر .
قال في مسالك الأبصار : وبزُرَع وبُصرى ، من بلاد الشام ، قوم من الأزد .
ثم المشهور من الموجودين منهم ثلاثة بطون : البطن الأول :
الأوس ، بفتح الهمزة وسكون الواو وسين مهملة في الآخر ، والخزرج ، بفتح الخاء المعجمة وسكون الزاي وفتح الراء المهملة وجيم في الآخر . وهم : بنو الأوس والخزرج ، ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو مزيقياء بن مازن بن الأزد .
كان للأوس من الولد : مالك ، ومنه جميع أولاده .
وكان للخزرج من الولد : عمرو ، وعوف ، وجشم ، وكعب ، والحارث .
ويقال لكلتا القبيلتين بنو قيلة ، بفتح القاف وسكون المثناة من تحت وفتح اللام وهاء في الآخر . لهم ملك يثرب قبل الإسلام ، نزلوها حين خرج الأزد من اليمن ، ولم يزالوا بها إلى حين هاجر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فآمنوا به ونصروه ، فسمُّوا : الأنصار .
وتفرع منهم أفخاذ كثيرة يطول ذكرها . وانتشروا في الفتوحات الإسلامية في الآفاق شرقاً وغرباً ، وهم موجودون بكل قطر إلى الآن ، إلا أنه قل منهم من يعرف نسبه من الأوس والخزرج ، بل اكتفوا بالنسبة إلى الأنصار .
قال المهمندار : ومن بني حسان بن ثابت - رضي الله عنه - من الأنصار : بنو محمد ، بحريّ منفلوط .
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان — صفحة 93
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٩٣