قال أبو عبيد : والأصمعي يرويه : وعند جفينة ، بالفاء بل الهاء . ونقل الجوهري مثله عن ابن الأعرابي وابن السكيت . قال أبو عبيد : وكان ابن الكلبي بهذا النوع من العلم أدرى من الأصمعي .
والنسبة إلى جهينة : جهني ، بحذف الهاء والياء .
ومن جهينة : زيد بن خالد ، وعقبة بن عامر ، الجهنيان الصحابيان .
قال المؤيد صاحب حماه : وكانت منازلهم بأطراف الحجاز من جهة الشمال ، حيث بحر جُدة .
قال الحمداني : وهم أكثر عرب الصعيد بالديار المصرية . ولهم بلاد منفلوط وأسيوط ، وبها أقوام منهم .
قال : وكانت مساكنهم أولاً بلاد قريش - يعني بلاد الأشمونين - فنقلهم الخلفاء الفاطميون منها إلى بلاد أخميم ، فسكنوا أعلاها وأسفلها .
ثم قال : ويقال : إن " بليَّا " وبطونها كانت بهذه الديار ، يعني بلاد أخميم . وكانت جهينة بالأشمونين جيراناً مع قريش كما هم بالحجاز ، فوقع بينهم واقع أدّى إلى دوام الفتنة ، فلما أتى العسكر المصري لإنجاد قريش على جهينة خافت بليّ فانهزمت إلى أعلى الصعيد ، إلى أن أُديلت قريش وملكت أماكن جهينة ، ثم حصل بينهم جميعاً الصلح على مساكنهم التي هم بها الآن ، وزالت الشحناء من بينهم ، ثم اتفقت جهينة وبليّ على أن يكون لجهينة من المشرق من عقبة قاو الخراب إلى عيذاب .
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان — صفحة 44
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٤٤