والاتفاق على هذا النسب الشريف إلى عدنان . وفيما بعد عدنان إلى الخليل عليه السلام خلاف كثير يأتي ذكره في الكلام على نسب عدنان ، عند ذكر العرب المستعربة إن شاء الله . بل قد منع بعضهم رفع النسب فيما فوق عدنان ، وعلى ذلك جرى النووي في كتبه .
قال القضاعي في كتابه " عيون المعارف في أخبار الخلائف " : وقد روي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " لا تُجاوزوا معد بن عدنان ، كذب النسابون " ثم قرأ ( وقُروناً بين ذلك كثيراً ) ولو شاء أن يعلمه علَّمه .
وذكر التَّوزري في شرح الشقراطيسية أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كرر : " كذب النسابون " مرتين أو ثلاثاً ، ثم قال : والصحيح أنه من قول ابن مسعود وعليّ .
وعن مالك ابن أنس : أنه سئل عن الرجل يُرفع نسبه إلى آدم . فكره ذلك ، فقيل له : إلى إسماعيل ؟ فأنكر ذلك وقال : من يخبر به .
والذي عليه البخاري وغيره من العلماء موافقة ابن إسحاق على رفع النسب ، كما تقدم .
وأما ما يتفرع من عمود نسبه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الأنساب فلا خفاء أن آدم عليه السلام هو أبو البشر ، ومبدأ النسل . وما يذهب إليه الفرس من أن
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان — صفحة 26
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٦