ابن عامر ، وعوملوا بأنمِّ الإكرام . وأُفيض عليهم سابغ الإنعام ، ولحظوا بعين الاعتناء .
قال في مسالك الأبصار : وتوالت وفادتهم على الأبواب العالية الناصرية - يعني الناصر بن قلاوون - وأغرقتهم تلك الصدقات بديمها ، فاستجلبت النائي منهم . وبرز الأمر السلطاني إلى آل فضل بتسهيل الطرق لوفودهم وقُصادهم ، وتأمينهم في الورد والصدر ، فانثالت عليه جماعتهم ، وأُخلصت له طاعتهم ، وآتته أجلاب الخيل والمهارى ، وجاءت في أعنتها وأزمتها تتبارى ، فكان لا يزال منهم وفود بعد وفود ، وكان نزولهم تحت دار الضيافة يسد فضاء تلك الرحاب ويغص بقبائه تلك الهضاب . بخيام مشدودة بخيام ، ورجال بين قعود وقيام .
قال : وكانت الإمرة فيهم في أولاد مانع إلى بقية أمرائهم وكبرائهم .
ثم قال : ودارهم الأحساء ، والقطيف ، وملح ، وأنطاع ، والقرعاء ، واللهابة ، والجودة ، ومتالع .
ومن بني عقيل أيضاً : بنو المنتفق ويقال : بَلّمُنتفق ، بفتح الباء الموحدة ، وسكون اللام . وهم : بنو المنتفق بن عامر بن عقيل .
قال ابن سعيد : ومنازلهم الآجام والقصب التي بين البصرة والكوفة من العراق .
قال : والإمارة فيهم في بني مَعروف .
قلت : وقد ذكر في " التعريف " عرب عقيل وبطونها من عامر والمنتفق وغيرهما معبَّراً عنهما بعرب البحرين ، فقال : وأما عرب البحرين فهم قوم يصلون إلى باب السلطان وصول التجار ، يجلبون جياد الخيل وكرام المهارى واللؤلؤ ، وأمتعة من أمتعة العراق والهند ، ويرجعون بأنواع الحِباء والإنعام والقُماش والسكر وغير ذلك ، ويكتب لهم بالمسامحة فيردون ويصدرون .
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان — صفحة 121
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٢١