وقد أرسل - لمّا مرض - إِليْهِ السُّلطان الملكُ الظاهر يَقُولُ لَهُ : عين مناصِبَك لمن تريد من أولادك ، فقال : ما فيهم مَن يَصْلُح ، وهذه المدرسة الصالحية تصلُح للقاضي تاج الدين ، ففوضت إِليْهِ بعده .
قَالَ الشَّيْخ قُطْبُ الدين : كان رحمه الله تعالى ، مَعَ شدته ، فيه حُسْن محاضرة بالنوادر والأشعار ، وكان يحضر السماع ويرقص ويتواجد .
مات فِي عاشر جُمَادَى الأولى سنة ستين ، وشهد جنازته الملك الظاهر والخلائق .
وقال الإمام أبو شامة : شيعه الخاص والعام ، ونزل السُّلطان ، وعُمِل عزاؤه فِي الخامس والعشرين من الشهر بجامع العقيبة ، رحمه الله .
538 - عَبْد العزيز بْن عطاء بْن عمّار بْن محمد ، الهاشمي ، الإسكندراني . [ المتوفى : 660 ه - ]
كَانَ أمّارا بالمعروف ، نهاءا عن المنكر ، وله في ذلك محنٌ . 539 - عَبْد العزيز ابن الشَّيْخ الواعظ المؤرخ شمس الدّين يوسف بن زغليّ ابن الجوزي ، الْفَقِيهُ عزَّ الدين الحنفي . [ المتوفى : 660 ه - ]
درس بعد أَبِيهِ ووعظ ، وكانت فيه أهلية فِي الجملة ، مات في شوال . 540 - عبد الوهاب ابن زين الأُمناء أبي البركات الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحسن بْن هِبَة اللَّه ، تاج الدين ، أبو الحسن ابن عساكر الدمشقيّ ، الشافعيّ ، [ المتوفى : 660 ه - ]
والد الشيخ أمين الدّين عبد الصمد .
ولد سنة إحدى وتسعين وخمسمائة ، وسمع الكثير من : الخشوعيّ ، والقاسم ابن الحافظ ، وعبد اللطيف بْن أبي سَعْد ، وجعفر بْن محمد العباسي الحافظ ، وأبي جعفر القُرْطُبيّ ، وابن ياسين الدولعي ، وحنبل ، وابن طَبَرْزَد ، ومحمد بن سيدهم ، والكنديّ ، وطائفة ، وولي مشيخة دار الحديث النورية بعد والده ، وحضره لمّا جلس الأكابرُ والحفاظ .
روى عَنْهُ : العلّامة تاجُ الدين ، وأخوه الخطيب شَرَفُ الدين ، والعلامة تقي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 935
مساهمون: الذهبي
ص٩٣٥