وليس هو بالقوي . ضعّفه عمر ابن الحاجب فقال : كان إمامًا ، عالِماً ، لَسِناً ، فصيحًا ، مليح الشَّكل ، أحد الرحالين فِي الحديث ، إلا أنّه كان كثير البهت ، كثير الدّعاوى ، عنده مداعبةٌ ومجُون ، داخلَ الأمراء وولي الحسْبة ، ثم ولاه المعظَّم مشيخة الشيوخ ، وقُرئ منشوره بالسُّميْساطيّة ، ودام على ذلك مدة . ولم يكن محمودًا جدد مظالم . وكان عنده بذاذة لسان ، سَأَلت الحافظَ ابنَ عَبْد الواحد عَنْهُ فقال : بَلَغني أنه كان يقرأ على الشيوخ ، فإذا أتى إلى كلمة مُشْكلة تركها ولم يبينها ، وسألتُ البِرزالي عَنْهُ فقال : كان كثير التخليط .
257 - الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن الحسين بن يوسف ، الإِمَام شرفُ الدين ، أَبُو عَبْد الله الهَذباني ، الإربِلي ، الشافعي ، اللُّغوي . [ المتوفى : 656 ه - ]
وُلِد سنة ثمانٍ وستّين وخمسمائة بإربل . وقدِم الشّام ، فسمع من : الخُشُوعي ، وعبد اللطيف بن أَبِي سعد ، وحنبل ، وابن طبرْزَد ، ومحمد ابن الزَّنف ، والكِندي ، وطائفة ، ورحل وهو كهل ، فسمع ببغداد من : أبي علي ابن الجوَاليقي ، والفتح ابن عَبْد السلام ، وعبد السلام الداهري ، وقد عُني عنايةً وافرةً بالأدب ، وحفظ " ديوان المتنبّي " و " الخُطَب النُّبَاتيّة " و " مقامات الحريري " . وكان يعرف هذه الكُتُب ويحل مُشْكِلها ويُقْرئها ، وتخرج به جماعة من الفُضلاء . وكان دينًا ، ثقةً ، جليلًا .
روى عَنْهُ : الدمياطي ، والخطيب شرف الدّين ، والمخرَّمي ، ومحمد ابن الزّرّاد ، وعبد الرحيم بن قاسم المؤذن ، وأبو الْحُسَيْن اليُونيني ، وأخوه قُطْب الدين ، وأبو علي ابن الخلال ، وجماعة .
وتُوُفي فِي ثاني ذي القعدة بدمشق . 258 - الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن علوان ، المولي الكبير ، عز الدين ، [ المتوفى : 656 ه - ]
أخو شيخ الشيوخ صدر الدين ابن النيار .
كان وكيل أولاد المستعصم بالله ، وكان يدري الجَبْر والمقابلة .
قال لنا الظهير الكازرُوني فِي " تاريخه " : لما شاهد القتل فدى نفسَه بعشرة آلاف دينار فأطلِق ، وأوى إلى مدرسة مجد الدين . ثم أدركتْهُ المّنيَّة فِي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 803
مساهمون: الذهبي
ص٨٠٣